ميرزا حسين النوري الطبرسي

402

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

منام في احترام أولاد أئمة الأنام وفيه معجزة لأمير المؤمنين ( ع ) وفيه كان علي بودلة بن أبي القاسم علي بن أبي الحسن محمد الزاهد سيد جليل القدر رفيع المنزلة عظيم الشأن حسن شمائل جم الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا صالحا عابدا ورعا زاهدا نقيا تقيا ميمونا رئيسا نقيبا ، ذا جاه وحشمة وشرف نفس ، وعفة ومروة وشهامة وحرمة ، لزمه الأمير داود بيك وولد السلطان وأخذا منه مائة ألف دينار ومائة ألف درهم ، ثم حبسه وجعل عليه حرسا شديدا ، فرأى في منامه أمير المؤمنين ( ع ) يأمره بإطلاقه ورد جميع ماله عليه ، فلم يعتبر فرأى في الليلة الثانية راكبا فرسا أشهب وبيده سيف وهو يقول : يا مير داود بيك أمرت بإطلاق ولدي علي بودلة ورد جميع ما أخذت منه فلم تعتقد ، فقتلت الموكلين به فانتبه فزعا مرهوبا ، ثم ضرب مير داود بيك على وجهه فسقط جانبا من لحيته فانتبه فزعا مرهوبا فأمر بإطلاقه في الحال ووجدوا الحرس عليه صرعى ورد عليه جميع ما أخذه منه ثم أعزه وأكرمه وعظمه ( انتهى ) . رؤيتان متفقتان مثلهما في إكرام السادات وفيه معجزة للنبي ( ص ) وفيه كان أبو الحسن طاهر بن الحسين عالما فاضلا كاملا حاويا جامعا ورعا زاهدا صالحا عابدا تقيا نقيا ميمونا جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة عالي الهمة ، إلى أن قال كان بينه وبين رجل من أهل خراسان صحبة ومودة ومحبة ، وكان الخراساني يحج ويزور النبي ( ص ) كل زمن ويأتيه بماءتي دينار وهذا معينة له من عنده كل سنة ، فاعترض الخراساني رجل من الناس وقال : يا هذا إنك لقد ضيعت مالك في غير محله فإن طاهرا يصرفه في غير طاعة اللّه ورسوله ، وأكرى عليه الكلام « 1 » فانصرف الخراساني وأصرف المال على غيره ولم يواجهه ، وكذا في السنة الثانية ، فلما آن وقت السفر للحج في السنة الثالثة رأى النبي ( ص ) في منامه وهو يقول له : يا فلان ويحك قبلت في ولدي طاهر

--> ( 1 ) أي أطال عليه .